السحاب الأحمر وقلم ٌ ساحر …
كتبهاالشمس ، في 11 يونيو 2007 الساعة: 18:33 م
السحاب الأحمر وقلم ٌ ساحر
كلنا نعرف من صاحب السحاب الأحمر ولو كنت لا تعرفه
فهو الساحر صاحب القلم الساحر الذي يسحر عقلي دوما ً إنه الرائع مصطفى صادق الرافعي
صاحب وحي القلم .. حديث القمر .. رسائل الأحزان .. المساكين … أوراق الورد وقد نقلت في منتدى ذات مرة الكثير من أوراق الورد نثرتها عبر أثير الانترنت ورقة ورقة قدر ما استطعت
إن كل ما كتبه هذا الساحر يسلب لبي بأسلوبه وفكره وعقله و أدبه
المتميز الفريد
ولم يسحرني شيء ٌ في الدنيا قط قدر كلمة عذبة بديعة أو منظر طبيعي يسرقني نحو عالم الخيال
بالأمس وقع بيدي هذا الكتاب الذي قرأته منذ سنوات
السحاب الأحمر
أعدت قراءة جزء منه و تعجبت كيف أن ما كتبه هذا الساحر
لا يفقد رونقه ولا طعمه وجماله ولا عذوبته
ولا يفقد قوته
رحم الله الرافعي كم كان قوياً رقيقا ً شفافا ً بنفس الوقت
أنقل لكم بعضا ً من مقدمة الكتاب لعلكم تستمتعون بها :
يقول الرافعي
:
كتبت كتابة ً قال عنها الغافلون : إني أتكلف لها خيالاً ورواية ، وقال عنها العاشقون إنها كلام ُ قلوبهم ، وقال الذين يفهمون الكلام : إنه هو في كلامه
**********
من الحب رحمة ٌ مهداة ٌ ، فإذا كنت مع الله كانت كل أفكارك صورا ً روحانية ً ، فأنت كالمَلَـك : هو في الأرض ماهو في السماء
ومن الحب نقمة ٌ مسلطة ، فإذا كنت مع الشياطين كانت كل أفكارك صورا حيوانية ً فأنت كهذا المتجهم الطياش " القبيح الوجه الخفيف العقل " … الذي لو نظر في كل مرائي الدنيا ما رأى في جميعها غير وجه القرد ، لأنه القرد
والناس في هذا الحب أصناف ٌ : فواحد
فواحد ٌ يجاهد زلات ٍ قد وقعت ، وهو المحب الآثم
و آخر ٌ يجاهد شهوات ٍ تهم أن تقع ، وهو المحب الممتحن
وثالث ٌ أمن هذه وهذه ، و نما يجاهد خطرات الفكر وهو المحب ليحب فقط…
ورابع كالقرابة والصديق
عجز الناس أن يجدوا في لغاتهم لفظا ً يلبس هذه العاطفة فيهم
فألحقوها بأدنى الأشياء ليها في المعنى ، وهو الحب
***********
وعلى الثالث " يقصد المحب ليحب فقط " بنيت رسائل الأحزان
من للمحب ومن يعينه *** والحب أهنأه ُ حزينه
أنا ما عرفت ُ سوى قسا *** وته فقولوا كيف لينه
إن يقض دين ذوي الهوى *** فأنا الذي بقيت ديونه
قلبي هو الذهب الكريـ *** ـم ُ فلا يفارقه رنينه
قلبي هو الألماس : يُـعــ***ــرف ُ من أشعته ثمينه
قلبي يحب و إنما *** أخلاقه فيه ودينه
يا من يحث حبيبه *** وبظنه أمسى يهينه
وتعِف منه ظواهر ٌ *** لكنه نجس ٌ يقينه
كالقبر غطته الزهو*** ر وتحته عفِن ٌ دفينه
ماذا يكون هواك لو *** كل الذي تهوى يكونه ؟
دع في ظنونك موضعاً *** إن الحبيب له ظنونه
وخذ الجميل َ لكي تز***ين الحسن فيه بما يزينه
إن تنقلب لص العفا*** ف لمن تحب ! فمن أمينه ؟
ما لذة ُ القلب ِ المدلـــ *** ــه ِ لا يطول به حنينه؟
الحب سجدة ُ عابد ٍ *** ما أرضه إلا جبينه
الحب أفق ٌ طاهر ٌ *** ما إن يدنسه خئونه
أفُقُ الملائك نفسُه *** في البدء كان له لعينه
ويلي على متدلل ٍ *** ما تنقضي عني فنونه
كيف السلو ُّ وفي فؤا***دي لا تفارقني عيونه ؟
لعينه : هو إبليس لعين السماء وطريد الملائكة
هل مللتم ؟
قد نقلت لكم القليل وفقط من المقدمة
فما رأيكم ألا يحق لي أن أسحر بقلم هذا الرجل وسحر كلماته
قد أنقل لكم بعض المقتطفات من السحاب الأحمر
مما يسحر اللب و يغذي الخيال
تحية لكم
شمس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سحر الشعر والأدب | السمات:سحر الشعر والأدب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 12th, 2007 at 12 يونيو 2007 6:25 ص
والناس في هذا الحب أصناف ٌ : فواحد
فواحد ٌ يجاهد زلات ٍ قد وقعت ، وهو المحب الآثم
و آخر ٌ يجاهد شهوات ٍ تهم أن تقع ، وهو المحب الممتحن
وثالث ٌ أمن هذه وهذه ، و نما يجاهد خطرات الفكر وهو المحب ليحب فقط…
ورابع كالقرابة والصديق
عجز الناس أن يجدوا في لغاتهم لفظا ً يلبس هذه العاطفة فيهم
فألحقوها بأدنى الأشياء ليها في المعنى ، وهو الحب
لن أعلق على كلمات الساحر في أسلوبه
ولكن أشكرك للاختيار الموفق
خالص تقديري واحترامي
يونيو 12th, 2007 at 12 يونيو 2007 7:33 م
عرفت عن كتب الرافعي أول ما عرفت من الأديب الراحل، المنسي المتذّكَر محمد حسين زيدان، يرحمهما الله.
وأنت يا شمس بهذه المختارات وبذكر كتب الرافعي أرجعتني إلى أجمل أيام حياتي، وحياة الكثيرين، أيام الخطوبة! فبعد أن دلني الأستاذ الزيدان على تلك الكتب رحت أنقل بعضا منها أكتبه وأرسله للحبيبة، بل صرت أشتري أكثر من نسخة من كل كتاب، نسخة لي ونسخة لها!
وكونك تقرئين للرافعي فأنت قطعا “قارئة ممتازة”! دعيني أحيلك إلى مقالي “القارئ الممتاز” في مدونتي “فنجان شاي”، واستمتعي إن شئت بما كتبه قراء مدونتي من أفكار وتساؤلات حول موضوع القراءة ومفهوم الامتياز في القراءة.
ألقاك على خير.
صاحب الفنجان
يونيو 12th, 2007 at 12 يونيو 2007 7:40 م
.. وما دامت الكلمة العذبة البديعة تسحرك، وجمال الطبيعة يسرح بك إلى عالم الخيال، أدعوك للتعرف، ولو من بُعد بعيد، على قارئتي الملهمة في مدونتي “جمال الشام”.
شامي الهوى
يونيو 12th, 2007 at 12 يونيو 2007 10:16 م
أهلا وسهلا ومرحبا بأخي الطيب أيمن بركات
نورت المدونة والله
آه ومن يستطيع التعليق على ساحر الكلمة مصطفى الرافعي
أتمنى أن أجد كاتبا ً آخر بسحره حتى أكسر قليلا من حدة إعجابي به هههههههههههههههه
شاكرة لك مرورك الجميل وتعليقك
نورت بحق
تحية لك
شمس
يونيو 12th, 2007 at 12 يونيو 2007 10:25 م
أهلا و مرحبا بك أخي صاحب مدونة فنجان شاي
وانا عرفت أول ما عرفت عن كتب الرافعي
و أنا أتجول في مكتبة الجامعة أول سنة
وسحرت به من يومها وكنت أشتري كتبه و أستمتع بقراءتها
وجلست سنوات أبحث عن أوراق الورد وجدته بعد تخرجي بسنوات
و تعلقت بالرافعي أكثر فأكثر
لكن حقيقة الرافعي شاعرا ليس بمقدرا قوته ناثرا
أشكرك كثيرا جدا لدعوتي لمدونتك وسأزورها بكل تأكيد
لك احترامي وتقديري
تحية
شمس
يونيو 12th, 2007 at 12 يونيو 2007 10:27 م
أهلا بك شامي الهوى
و أهلا بكل أهل الشام الكرام
أهل الشام محبي للأدب واللغة والشعر بشكل يستحق
التقدير والاحترام فهم مميزون دوما في هذا المجال عن غيرهم
وبكل تأكيد سأزور مدونتك الجميلة فقد سرتني دعوتك هذه كثيرا
شاكرة لك تواجدك هنا في مدونتي الصغيرة
تحية لك
شمس
يونيو 13th, 2007 at 13 يونيو 2007 2:19 م
عزيزتي شمس
مررت عبر إدراجات شمسك.. فوجدت إنسانة رقيقة.. شفافة.. من طائفة الأرواح البريئة المجهدة.. وعجبني إختياراتك التي تنم عن نقاء معدنك.. وتلقائيتك عند الحديث عن أحوال وجدانك..
وعجبت من تعليقك في مدونة نون.. إذ اخترت موضوع قد يثير الحساسية.. مما يدل على تجردك وموضوعيتك..
يبدو يا عزيزتي أن السياسة تفرقنا.. والمدونات تجمعنا.. لندواي جراح بعضنا البعض..
تحياتي.. ودام إشراقك.. شفافة بريئة…
يونيو 15th, 2007 at 15 يونيو 2007 11:05 م
آه وسهلا بك عزيزتي الأستاذة سامية
إشراقتك هنا تسعدني كثيرا
صدقيني إن السياسة ربما تبعدنا لكن الدين العظيم يجمعنا
قد يخطيء الساسة ويخطيء الوزراء ويخطيء كثيرون
لكن هذا لا يعني أن نفترق نحن ويكره بعضنا بعضا
نحن شعب واحد مسلم نكره لبعضنا ما يسيئنا ونحب لبعضنا البعض الخير
أتعبتني جدا عبارتك : طائفة الأرواح البريئة المجهدة خاصة كلمة المجهدة
فأنا حقا أشعر بالانهااااااااااااااك الشديد من هذه الحياة
ولا أعرف كيف أكمل أيامي فيها
مرورك اللطيف جميل على قلبي
دومي بخير وهناء
محبتي
شمس